السيد علي الحسيني الميلاني

27

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

محسن » يكذّبه ما جاء التصريح به في بعض ألفاظ الخبر من أنّ سعداً خرج من مجلس معاوية غضبان وحلف ألاّ يعود إليه ! ! وعلى كلّ حال . . . فهذا نموذج من تلاعبهم بمساوئ أسيادهم ، لإخفائها ، وسترى - في الفصل اللاّحق - نموذج تلاعبهم بفضائل عليٍّ عليه السلام ، لإخفائها ، وهذا دين القوم وديدنهم ، حشرهم اللّه مع الذين يدافعون عنهم ويودّونهم ! ! * وروى ابن شبّة ، المتوفّى سنة 262 ، قال : « حدّثنا الحزامي ، قال : حدّثنا ابن وهب ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، عن من حدّثه ، قال : جاء راهبا نجران إلى النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يعرض عليهما الإسلام . . . قال : فدعاهما النبيّ إلى المباهلة وأخذ بيد عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم ، فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرجل . فقالا : لا نباهلك . وأقرّا بالجزية وكرِها الإسلام » ( 1 ) . * وروى الحسين بن الحكم الحبري ( 2 ) ، المتوفّى سنة 286 ، قال : « حدّثني إسماعيل بن أبان ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا نزلت هذه الآية ( تَعَالَوْاْ

--> ( 1 ) تاريخ المدينة المنوّرة ، المجلد 1 / 583 . ( 2 ) وهو أيضاً في طريق الحاكم في « المستدرك » .